الشيخ حسن المصطفوي
227
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
إذا التفّ وطال . ابن السكَّيت : العمّ : الجماعة من الحىّ . والعمّ : أخ الأب . والعمم : الجسم التامّ ، يقال إنّ جسمه لعمم . عن أبي عمرو : العماعم : الجماعات ، واحدها عمّ على غير قياس . قال الكسائي : استعمّ الرجل عمّا : إذا اتّخذ عمّا . وأبو زيد : تعمّمت الرجل : إذا دعوته عمّا ، ومثله تخوّلت خالا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الخصوصيّة ، وسبق أنّ الخصوص عبارة عن الانتساب إلى شيء متفرّدا به دون غيره ، فالعموم هو عدم التفرّد والاختصاص بشيء ، بل ينتسب اليه والى غيره . ومن مصاديق الأصل : العمّ والعمّة في قبال الأب وهو أخوهما ، فانّ الأب يختصّ بتأمين أولاده وتربيتهم فقط ، بخلاف العمّ والعمّة ، فانّهما مع كونهما أخا وأختا لا اختصاص فيهما ، وليس لهما من الانتساب كما في الأب بل لهما انتساب عامّ . وأمّا عدم صحّة القول بأنّهما ابنا عمّة ولا ابنا أخت ولا ابنا خال : فانّ كلّ واحد منهما يقول لصاحبه يا ابن عمّى ، وهما ابنا الأخوين ، أو ابنا الخالتين ، ولا يصحّ أن يقال هما ابنا عمّة ، فالنسبة تختلف بينهما ، وهكذا . ولا يخفى تصحيح كلّ منها باعتبار . ومنها الشمول ، كما في عمّت العطيّة وعمّ المطر ، إذا لم يختصّا بمورد معيّن مخصوص . والعامّ والعامّة في مقابل الخاصّ والخاصّة . ومنها الزيادة والطول والعلوّ والكثرة ، إذا لوحظ فيها جهة شمول وعدم اختصاص بشيء ، وإذا لم تلاحظ فيها هذه الجهة : فتكون تجوّزا . والعمامة بمناسبة إحاطتها وشمولها الرأس . * ( أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ ) * - 24 / 61 . * ( وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ ) * - 33 / 50 . وقد أفرد العمّ باعتبار إرادة الجنسيّة ، ولم تفرد العمّة لوجود التاء الموهم للافراد . ولا يبعد أن يكون الافراد من جهة كونه كذلك في الخارج .